ياقوت الحموي

166

معجم البلدان

ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف ، وهذا غلط عجيب لان مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس وكذلك جنابة ، وأما البحرين فهي في ساحل بر العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي ، وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي ، وهو غلط منهما معا ، وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا ، قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس : ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة ، وكان من جنابة بلدة بساحل بحر فارس ، وكان دقاقا فنفي عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها ، وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره ، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام ، وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم وانتهاب الكعبة ، ونقله الحجر الأسود إلى القطيف والأحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم ، وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره ، ولما اعترض الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز ، وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد ، وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا ، آخر كلامه . ومن الملح : أعطى رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال : ادع الله لابني يرده علي ، فقال : وأين ابنك ؟ قال : بالصين ، قال : أيرده من الصين بفلس ؟ هذا مما لا يكون ، إنما لو كان بجنابة أو بسيراف كان نعم ، وقد نسبوا إلى جنابة بعض الرواة ، منهم : محمد بن علي بن عمران الجنابي ، يروي عن يحيى بن يونس ، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري ، حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية ، قال ابن نقطة : ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث . الجناح : بالفتح : جبل في أرض بني العجلان ، قال ابن مقبل : ويقدمنا سلاف قوم أعزة ، تحل جناحا أو تحل محجرا قال ابن معلى الأزدي في شرحه : وكان خالد يقول جناح ، بضم الجيم ، وقال نصر : الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحي وداحية ماءان ، ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال لهما التليان . والجناح أيضا : حصن من أعمال ماردة بالأندلس . الجنادل : جمع جندل ، وهي الحجارة : موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة ، قال أبو بكر الهروي : الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل ، فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة ، فإذا زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل ، فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة . جنارة : بالكسر ، وبعد الألف راء : من قرى طبرستان بين سارية واستراباذ ، كذا قال أبو سعد ، ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري ، روى عن